السيد علي الحسيني الميلاني

287

نفحات الأزهار

المساواة كما لا تلزم في الآيات المذكورة . وأما ثانيا : فلو كان المراد مساواته في جميع الصفات ، يلزم الاشتراك في النبوة والخاتمية والبعثة إلى كافة الخلق ، والاختصاص بزيادة النكاح فوق الأربع ، والدرجة الرفيعة في القيامة ، والشفاعة الكبرى والمقام المحمود ، ونزول الوحي ، وغير ذلك من الأحكام المختصة بالنبي ، وهو باطل بالإجماع . ولو كان المراد المساواة في البعض ، لم يحصل الغرض ، لأن المساواة في بعض صفات الأفضل والأولى بالتصرف لا تجعل صاحبها أفضل وأولى بالتصرف ، وهو ظاهر جدا . وأيضا : فإن الآية لو دلت على إمامة الأمير لزم كونه إماما في زمن النبي وهو باطل بالاتفاق ، فإن قيد بوقت دون وقت - مع أنه لا دليل عليه في اللفظ - لم يكن مفيدا للمدعى ، لأن أهل السنة أيضا يثبتون إمامته في وقت من الأوقات " ( 1 ) . أقول : وفي كلامه مطالب : 1 - دعوى أن التقريب الذي ذكره للاستدلال بالآية ، غير وارد في أكثر كتب الشيعة ، قال : " وكذلك الأدلة الأخرى غالبا ، . . . " . وأنت ترى كذب هذه الدعوى بمراجعتك لوجه الاستدلال في بحثنا هذا ، إذ تجد العبارة مذكورة في كتب أصحابنا ، إما باللفظ وإما بما يؤدي معناه ، فلا نطيل .

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 206 - 207 . وقد ذكرنا كلامه بطوله لئلا يظن ظان أنا أسقطنا منه شيئا مما له دخل في البحث مع الشيعة حول الآية المباركة .